الشيخ الجواهري
367
جواهر الكلام
وقد سمعت خبر علي بن محمد ( 1 ) المجتزي بالبسملات الثلاث ، ولا ينافي ذلك خبر أبي بصير ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أدنى القنوت فقال : خمس تسبيحات " ضرورة ظهور الترتيب في الفضل بذلك ، بل الظاهر تمسكا باطلاق النصوص السابقة وعمومها والفتاوى ومعاقد الاجماعات الاجتزاء بمطلق الذكر فيه والدعاء ، وأنه لا يتقدر بذلك ، ولعله مراد المصنف أيضا وإن كان قد يتوهم منه خلافه ، كما أنه قد يتوهم مما في منظومة العلامة الطباطبائي توظيف الثلاث للمستعجل خاصة ، قال : سبح ثلاثا أو ثلاثا بسمل * فمثله وظيفة المستعجل ولعله أخذه من خبر البسملة ( 3 ) الظاهر في الضرورة والتقية الشديدة ، إلا أنه محتمل لإرادة بيان الاجتزاء بالأقل حالها ، والتحقيق الاجتزاء بمطلق الذكر والدعاء فضلا عن الثلاث للمختار فضلا عن المستعجل أخذا باطلاق ما في الأدلة من أنه يقال فيه ما يقدر الله على اللسان ، وأنه لا توقيت فيه لا كما ولا كيفا . نعم تطويله أحد ما يستحب فيه ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : " أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف " وفي الذكرى ورد عنهم ( ع ) أفضل الصلاة ما طال قنوتها ، بل يكفي فيه التأسي بما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من القنوتات الطويلة ، على أن العقل يرجحه فضلا عن الاعتبار ، نعم قد يتعارض مع مستحب آخر في بعض الأحوال كالتخفيف في الجماعة ، لأن فيها الشيخ والضعيف ونحوهما ممن يصعب عليه طول الوقوف ، والحكم فيه الترجيح بين المندوبات بالاهتمام ونحوه من غير تخصيص للأدلة ، ولعل من ذلك إذا خشي الملل من التطويل ، للمستفاد من النصوص ( 5 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 1 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 1 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب القنوت - الحديث 4 - 1 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 من أبواب القنوت - الحديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب مقدمة العبادات والباب 16 من أبواب أعداد الفرائض والنوافل - الحديث 8 و 11